محمد جواد مغنية
41
فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )
فرض . وان الرضا بشيء لا يتوقف على إمكان حصوله فضلا عن الجزم بوقوعه ، فكما أن المنشأ يتعلق به الرضا كذلك المنشأ المعلق » . وهذه بديهة لا تقبل الجدال ، فكلنا يرغب في وقوع أشياء لم تقع ، مع الجزم بعدم وقوعها ، وإذا لم يكن الجزم بترتب الأثر شرطا لانعقاد العقد جاز أن ينعقد معلقا على احتمال ترتب الأثر في المستقبل . التوافق بين الإيجاب والقبول : لا يتم العقد إلَّا بتوارد الإيجاب والقبول على شيء واحد ، لأن اختلاف القبول ومغايرته للإيجاب يعتبر رفضا له ، قال الشيخ الأنصاري : « لو اختلف الإيجاب والقبول في المضمون ، فأوجب البائع البيع على وجه ، وقبل المشتري على وجه آخر لم ينعقد ، لأن الرضا يجب أن يتعلق بنفس الإيجاب . ومثال عدم التوافق أن يقول البائع : بعتك هذا بمئة ، فيقول المشتري : اشتريت بعشرة ، أو يقول : اشتريت نصفه بخمسين ، ونحو ذلك » . فقد الأهلية قبل تمام العقد : كما يعتبر الإيجاب إلى حين القبول ، وتوافقهما على شيء واحد كذلك يشترط أن يبقى كل من المتعاقدين على صفات الأهلية إلى تمام العقد ، فإذا خرج أحدهما عن الأهلية قبل الإيجاب لم ينعقد ، قال الشيخ الأنصاري : « من جملة الشروط في العقد أن يقع كل من إيجابه وقبوله في حال يجوز لكل واحد من المتعاقدين الإنشاء ، فلو كان المشتري في حال إيجاب البائع غير أهل للقبول ، أو خرج البائع حال القبول عن أهلية الإيجاب لم ينعقد » .